ابن عربي
116
الفتوحات المكية ( ط . ج )
الباب السادس والأربعون في معرفة العلم القليل ومن حصله من الصالحين ( 136 ) العلم بالأشياء علم واحد والكثر في المعلوم لا في ذاته والأشعرى يرى ويزعم أنه متعدد في ذاته وصفاته إن الحقيقة قد أبت ما قاله ولو أنه من فكره وهباته ألحق أبلج لا خفاء بأنه متوحد في عينه وسماته ( وحدة العلم وكثرة المعلومات ) ( 137 ) قال الله - عز وجل ! - : * ( وَما أُوتِيتُمْ من الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ) * . فكان شيخنا أبو مدين يقول ، إذا سمع من يتلو هذه الآية : « القليل أعطيناه ، ما هو لنا ، بل هو معار عندنا ، الكثير منه لم نصل إليه : فنحن الجاهلون